مقدمة
المبحث الاول : نشأة المدرسة الإسلامية الكلاسيكية و
خصائصها
المطلب الاول : نشأة المدرسة
الإسلامية الكلاسيكية
المطلب الثاني : خصائص المدرسة الاسلامية الكلاسيكية واهم روادها
المبحث الثاني : اهم ماجات به
المدرسة الاسلامية الكلاسيكية و رأي المفكرين في المدرسة الاسلامية
المطلب
الاول : اهم ماجات به المدرسة الاسلامية الكلاسيكية
المطلب
الثاني : رأي المفكرين في المدرسة الاسلامية الكلاسيكية
الخاتمة
قائمة المصادر و المراجع
مقدمة
كان المسجد الجامع في الأمصار
الإسلامية هو دار العلم حيث كان مركزاً للحلقات العلمية والأدبية يلتقي بين أروقته
المعلمون والمتعلمون ليتدارسوا أصول عقيدتهم الدينية وأركانها ويتدبروا القرآن
الكريم وأحكامه ويحيطوا بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأحاديثه.
و قد ظلت المساجد الجامعة في
الأمصار الإسلامية تقوم بدورها كمراكز للإشعاع العلمي حتى شيدت المدارس كذلك فكانت
حلقات العلم تقام في أماكن مختلفة إضافة للمساجد الجامعة كقصور الخلفاء والأمراء
ومنازل العلماء والمكتبات كذلك كانت منتديات الأدب والعلم من الأماكن التي يلتقي
فيها رجال الفكر والأدب ما أسهم في نهضة علميه رائعة حتى شيدت المدارس.وعليه نطرح
الإشكالية التالية :
Ø ماهية المدرسة الإسلامية
الكلاسيكية ؟
المبحث الاول : نشأة المدرسة
الإسلامية الكلاسيكية
المطلب الاول : نشأة المدرسة الإسلامية الكلاسيكية
تعريفها :
يقصد بالمدارس في تاريخ الاسلام
تلك الدور المنظمة التي يأوى اليها طلاب العلم و تدر عليهم فيها الارزاق و يتولى
التدريس لهم و تثقيفهم فئة صالحة من العلماء و المدرسين يوسع عليهم في الرزق و
يختارون بحسب الشروط الواقف ممن يحسنون القيام بالغرض الذي ندبوا للقيام به ، و
يجازون بما تعلموا من روب المعارف الالهية و البشرية [1]
نشأة المدرسة فقد أورد الزركشي
في أعلام المساجد أن أول من بنى المدارس في الإسلام الوزير قوام الدين نظام الملك
الطوسي الحسن بن علي حيث كان وزير السلطان ألب أرسلان السلجوقي·· وكان يحب الفقهاء
ويكرمهم ويؤثرهم.
بنى المدرسة النظامية في بغداد
وبنى أيضاً مدرسة في نيسابور سماها المدرسة النظامية درس بها إمام الحرمين فاقتدى
به الناس في بناء المدارس.
وذكر أوقطاى أصلان أبا أن كثيراً
من المدارس قد شيد زمن الغزنويين إلا أنها اندثرت وقد جاءت كلمة مدرسة في بعض
النقوش التي وجدت في قراءة فليزوان في غزنه وجاء في تاريخ يمني ذكر المدرسة في عصر
السلطان محمود الغزنوي.
و الواقع أن المدارس الأولى ظهرت
في الشرق الإسلامي في نيسابور ومرو وبخـارى خلال فترة حكم السلطان محمود الغزنوي
391 ـ 421هـ ـ 999 ـ1030م لإملاء الحديث وتدريس الفقه السني، وإعداد كوادر للدولة
بحيث أصبحت هذه المدارس بمثابة مؤسسات رسميه لتخريج القضاة والوزراء وكتَّاب بيت
المال.
المطلب الثاني : خصائص المدرسة الاسلامية الكلاسيكية واهم روادها
ان الغرض المباشر من «المدرسة الإسلامية» الاقناع أكثر من الإبداع،
ولهذا فهي قد تستمد موادها الفكرية من «فلسفتنا» و«اقتصادنا» وأشقائهما الفكريين،
وتعرضها في مستواها المدرسي الخاص، ولا تلتزم في أفكارها أن تكون معروضة لأول مرة.
هناك مجموعة من الباحثين الذين تبنوا النظرية
الإسلامية في دراسة علم الاجتماع إما جزئيا وإما كليا. ومن هؤلاء: زيدان عبد
الباقي في كتابه (علم الاجتماع الإسلامي)[2]، ويوسف شلحود في كتابه( المدخل
لسوسيولوجيا الإسلام) الذي صدر بالفرنسية سنة 1958م[3]، وسامية مصطفى الخشاب في كتابها
( علم الاجتماع الإسلامي)[4]، وزكي محمد إسماعيل في كتابه (
نحو علم الاجتماع الإسلامي)[5]، ونبيل محمد السيمالوطي في
كتابه ( المنهج الإسلامي في دراسة علم الاجتماع)[6]، وصلاح مصطفى الفوال في كتابه (
المقدمة لعلم الاجتماع العربي والإسلامي)[7]، ومنصور زويد المطيري في كتابه (
الصياغة الإسلامية لعلم الاجتماع: الدواعي والإمكان)[8]، وإلياس بايونس وفريد أحمد في
كتابه ( مقدمة في علم الاجتماع الإسلامي)[9]، وفضيل دليو وآخرون في كتابهم (
علم الاجتماع من الترغيب إلى التأصيل)[10]، ومحمد محمد أمزيان في كتابه (منهج
البحث الاجتماعي بين الوضعية والمعيارية).....
- لا تتقيد «المدرسة
الإسلامية» بالصيغة البرهانية للفكرة دائماً، فالطابع البرهاني فيها أقل بروزاً
منه في أفكار «فلسفتنا» وأشقائها، وفقاً لدرجة السهولة والتبسيط المتوخاة في
الحلقات المدرسية.
- تعالج «المدرسة الإسلامية» نطاقاً فكرياً أوسع من المجال الفكري
الذي تباشره «فلسفتنا» وأشقاؤها، لأنها لا تقتصر على الجوانب الرئيسية في الهيكل
الإسلامي العام، وإنما تتناول أيضاً النواحي الجانبية من التفكير الإسلامي، وتعالج
شتى الموضوعات الفلسفية أو الاجتماعية أو التاريخية أو القرآنية التي تؤثر في
تنمية الوعي الإسلامي وبناء وتكميل الشخصية الإسلامية، من الناحية الفكرية
والروحية.
وقد قدر الله تعالى أن تلتقي فكرة «المدرسة الإسلامية» بفكرة أخرى عن
تمهيد فلسفتنا، فتمتزج الفكرتان وتخرجان الى النور في هذا الكتاب.
وكانت الفكرة الأخرى من وحي الإلحاح المتزايد من قرائنا الأعزاء على
إعادة طبع كتاب فلسفتنا، وكنت استميحهم فرصة لإنجاز الحلقة الثالثة: «اقتصادنا»،
والقيام بمحاولة توسعة وتبسيط البحوث التي عالجناها في «فلسفتنا» قبل أن نستأنف
طبعه للمرة الثانية، الأمر الذي يتطلب فراغاً لا أملكه الآن.
وعلى هذا الأساس أخذت رغبة القراء الأعزاء تتجه نحو تمهيد كتاب
«فلسفتنا»، بالذات، لأن إعادة طبعه لا تكلف الجهد الذي يتطلبه استئناف طبع الكتاب
كله. وكانت الطلبات التي ترد لا تدع مجالاً للشك في ضرورة استجابة الطلب.
وهنا التقت الفكرتان، فلماذا لا يكون تمهيد كتاب فلسفتنا هو الحلقة
الأولى من سلسلة المدرسة الإسلامية؟.
وهكذا كان.
ولكنا لم نكتف بطبع التمهيد فحسب، بل ادخلنا عليه بعض التعديلات
الضرورية، وأعطينا بعض مفاهيمه شرحاً أوسع، كمفهومه عن غريزة حب الذات، وأضفنا
اليه فصلين مهمين: أحدهما: «الإنسان المعاصر وقدرته على حل المشكلة الاجتماعية»،
وهو الفصل الاول في الكتاب، يتناول مدى امكانات الإنسانية لوضع النظام الاجتماعي
الكفيل بسعادتها وكمالها. والآخر: موقف الإسلام من الحرية والضمان، وهو الفصل
الأخير من الكتاب قمنا فيه بدراسة مقارنة لموقف الإسلام والرأسمالية من الحرية،
وموقف الإسلام والماركسية من الضمان.
وبهذا تضاعف التمهيد واكتسب إسمه الجديد، «الإنسان المعاصر والمشكلة
الاجتماعية»، بوصفه «الحلقة الأولى» من «المدرسة الإسلامية»[11]
تنبني النظرية الإسلامية، في علم الاجتماع، على رفض التصورات
السوسيولوجية الوضعية والماركسية من جهة، ورفض دراسة واقع المجتمع العربي في ضوء
النزعات العربية والقومية والفئوية والطائفية والحزبية والإيدولوجية والإثنية. ومن
ثم، تهدف هذه النظرية إلى دراسة الظواهر الاجتماعية في منظور المنهج الإسلامي
موضوعا، ومنهجا، ورؤية، ومقصدية. وبالتالي، التركيز على المنظومة الأخلاقية
الإسلامية، وتمثل المعايير الدينية في الوصف والتشخيص والوصف والتقويم، وتبني
العقيدة الإسلامية في علاج المشاكل الواقعية، ومحاربة الإلحاد والنزعات المادية
والإباحية، والاهتمام بدراسة التراث الاجتماعي، والاستفادة من النظريات الاجتماعية
الثاقبة عند علمائنا المسلمين، أمثال: الكندي، والفارابي، وابن سينا، والغزالي،
وابن مسكويه، وابن خلدون، والجاحظ، وغيرهم. علاوة على تمثل الفكر الخلدوني في
دراسة الوقائع والظواهر الاجتماعية بغية تأصيل علم الاجتماع وتأسيسه، قصد الانتقال
من التقليد والتبعية والاجترار إلى الإبداع والتجديد والابتكار، وإعادة الثقة في
الذات المسلمة. ومن ثم، التمسك الاجتماعي بالهوية والأصالة والخصوصية، وقراءة
التراث الاجتماعي العربي القديم في ضوء رؤية إسلامية عميقة، واستحضار العقل المسلم
في التحليل والوصف والتشخيص والعلاج. ولا ننسى أيضا ضرورة قراءة المجتمع الإسلامي
المعاصر في ضوء المنظور الإسلامي الرباني، والاسترشاد بالأساس العقائدي لإصلاح ما
اعوج من هذا الواقع، باقتراح وصفات علاجية تتلاءم مع الرؤية الإسلامية المعتدلة
والمتكاملة والمتوازنة؛ وتمثل الوحي (قرآنا وسنة) مصدرا للمعرفة الاجتماعية،
واستخدامه آلية للتوثيق السوسيولوجي. ويعني هذا أنه من الضروري أن يتسلح الباحث
بالوحي في دراسة النظم الاجتماعية، ورصد قضايا الإنسان، وصياغة القوانين
الاجتماعية.[12]
المبحث الثاني : اهم ماجات به المدرسة الاسلامية الكلاسيكية و رأي
المفكرين في المدرسة الاسلامية
المطلب
الاول : اهم ماجات به المدرسة الاسلامية الكلاسيكية
فان التجربة الاجتماعية تتيح للإنسان أن يقدم
جوابه على سؤال : ما هو النظام الأصلح ؟ كما أتاحت له تجارب الطبيعة أن يجيب على
الأسئلة الأخرى العديدة ، التي اكتنفت حياته منذ البداية. ولكننا يجب أن نفرّق ـ إذا أردنا أن ندرس
المسألة على مستوى أعمق ـ : بين التجارب الاجتماعية التي يكون الإنسان خلالها
إدراكه للنظام الأصلح ، وبين التجارب الطبيعية التي يكتسب الإنسان خلالها معرفته
بأسرار الطبيعة وقوانينها وطريقة الاستفادة منها : كأنجح دواء ، أو أسرع واسطة
للسفر ، أو أفضل طريقه للحياكة ، أو أسهل وسيلة لاستخراج النفط ، او انجع طريقة
لفلق الذرة مثلاً .[13]
فإن التجارب الاجتماعية ـ أي تجارب الإنسان الاجتماعي للأنظمة الاجتماعية المختلفة ـ لا تصل في عطائها الفكري الى درجة التجارب الطبيعية ـ : وهي تجارب الإنسان لظواهر الطبيعة ـ ، لأنها تختلف عنها في عدة نقاط ، وهذا الاختلاف يؤدي الي تفاوت قدرة الإنسان على الاستفادة من التجارب الطبيعية والاجتماعية ، فبينما يستطيع الإنسان أن يدرك أسرار الظواهر الطبيعية ، ويرتقي في ادراكه هذا الى ذروة الكمال على مر الزمن ، بفضل التجارب الطبيعية والعلمية ... لا يسير في مجال ادراكه الاجتماعي للنظام الأصلح إلا سيراً بطيئاً ولا يتأتى له بشكل قاطع أن يبلغ الكمال في ادراكه الاجتماعي هذا ، مهما توافرت تجاربه الاجتماعية وتكاثرت .
فإن التجارب الاجتماعية ـ أي تجارب الإنسان الاجتماعي للأنظمة الاجتماعية المختلفة ـ لا تصل في عطائها الفكري الى درجة التجارب الطبيعية ـ : وهي تجارب الإنسان لظواهر الطبيعة ـ ، لأنها تختلف عنها في عدة نقاط ، وهذا الاختلاف يؤدي الي تفاوت قدرة الإنسان على الاستفادة من التجارب الطبيعية والاجتماعية ، فبينما يستطيع الإنسان أن يدرك أسرار الظواهر الطبيعية ، ويرتقي في ادراكه هذا الى ذروة الكمال على مر الزمن ، بفضل التجارب الطبيعية والعلمية ... لا يسير في مجال ادراكه الاجتماعي للنظام الأصلح إلا سيراً بطيئاً ولا يتأتى له بشكل قاطع أن يبلغ الكمال في ادراكه الاجتماعي هذا ، مهما توافرت تجاربه الاجتماعية وتكاثرت .
المهمة ، بين طبيعة التجربة
الاجتماعية والتجربة الطبيعية ... لنصل الى الحقيقة التي قررناها وهي : أن التجربة
الطبيعية قد تكون قادرة على منح الإنسان عبر الزمن فكرة كاملة عن الطبيعة ،
يستخدمها في سبيل الاستفادة من ظواهر الطبيعة وقوانينها ، وأما التجربة الاجتماعية
: فهي لا تستطيع أن تضمن للإنسان ايجاد هذه الفكرة الكاملة ، عن المسألة
الاجتماعية.
وتتلخص أهم تلك الفروق فيما يلي [14]
أن التجربة الطبيعية يمكن أن يباشرها ويمارسها
فرد واحد ، فيستوعبها بالملاحظة والنظرة ، ويدرس بصورة مباشرة كل ما ينكشف خلالها
من حقائق وأخطاء ، فينتهي من ذلك الى فكرة معينة ترتكز على تلك التجربة.
وأما التجربة الاجتماعية فهي عبارة عن تجسيد
النظام المجرب في مجتمع وتطبيقه عليه ، فتجربة النظام الاقطاعي أو الرأسمالي مثلاً
تعني : ممارسة المجتمع لهذا النظام فترة من تاريخه وهي لاجل ذلك لا يمكن أن يقوم
بها فرد واحد ويستوعبها وإنما يقوم بالتجربة الاجتماعية المجتمع كله ، وتستوعب
مرحلة تاريخية من حياة المجتمع أوسع كثيراً من هذا الفرد أو ذاك.
المطلب
الثاني : رأي المفكرين في المدرسة الاسلامية الكلاسيكية
الماركسيين
: ترى الماركسية أن الإنسان يتكيف روحياً وفكرياً وفقاً لطريقة الانتاج
، ونوعية القوى المنتجة ، فهو بصورة مستقلة عنها لا يمكنه أن يفكر تفكيراً
اجتماعياً ، أو أن يعرف ما هو النظام الأصلح ؟ ، وإنما القوى المنتجة هي التي تملي
عليه هذه المعرفة أما المفكرون غير الماركسيين فهم يقررون عادة : أن قدرة الإنسان على
ادراك النظام الأصلح .. تنمو عنده من خلال التجارب الإجتماعية التي يعيشها ،
فحينما يطبق الإنسان الإجتماعي نظاماً معيناً ويجسده في حياته .. يستطيع أن يلاحظ
من خلال تجربته لذلك النظام : الأخطاء ونقاط الضعف المستترة فيها ، والتي تتكشف له
على مر الزمن ، فتمكنه من تفكير اجتماعي أكثر بصيرة وخبرة .. وهكذا يكون بامكان
الإنسان أن يفكر في النظام الاصلح ، ويضع جوابه على السؤال الأساسي في ضوء تجاربه
وخبرته .
وكلما تكاملت وكثرت تجاربه
أو الأنظمة التي جرّبها ، ازداد معرفة وبصيرة ، وصار اكثر قدرة على تحديد النظام
الأصلح وتصور معالمه .[15]
ولكن يمكن أن يستفيد الباحث
الاجتماعي من هذه التوجهات الماركسية والإسلامية والبنائية الوظيفية، فيعنى بمفهوم
الصراع الجدلي، ومفهوم النظام والتوازن، ومفهوم القيم والعقيدة وغيرها من
المفاهيم، في إطار رؤية علمية متكاملة وشاملة. ومن جهة أخرى، يمكن أن يستفيد من
المنهجيات السوسيولوجية الموجودة، ويطبقها على الظواهر الاجتماعية. ولكن قد يقول
شخص ما بأن الإيديولوجيا تكون دائما حاضرة عند الباحث عند اختيار المنهج والأدوات
والطرائق العلمية.وبالتالي، لايمكن تحقيق الموضوعية المطلقة أو النسبية. ويعني هذا
أن الإيديولوجيا حاضرة في العلم قبل وأثناء وبعد، ولايمكن التخلص منها إطلاقا. وفي
هذا، تقول وسيلة خزار:" لابد أن ننطلق من الواقع في بناء النظرية
السوسيولوجية، إذا أردنا أن تكون هذه النظرية معبرة فعلا عن هذا الواقع بجوانه
المتكاملة والمتناقضة، وإذا كان البعض يرى أن اختيار الظاهرة موضوع الدراسة يخضع
في حد ذاته لاعتبارات إيديولوجية تجعل عالم الاجتماع يشعر بأهمية دراسة ظاهرة من
دون أخرى، وطرح أسئلة من دون أخرى، فأنا اقول: إن هذا صحيح، ولكنه لايؤثر في
المقاييس العلمية بأي شكل من الأشكال، فالعلم لايفرض شروطا معينة في اختيار
الظاهرة موضوع الدراسة، ويستجيب لاهتماماته البحثية، ولكن متى شرع هذا البحث في
دراسته ينبغي عليه التقيد بها، وهي استخدام الإجراءات المنهجية المناسبة، والتزام
الموضوعية.وإذا كان البعض يرى أن اختيار الإجراءات المنهجية يخضع هو الآخر
لاعتبارات إيديولوجية، فأنا أعارض هذا الرأي، على اعتبار أن طبيعة الموضوع هي التي
توجه دائما علم الاجتماع إلى اختيار منهج من دون آخر، أو أداة من دون أخرى، فثمة
عدة بدائل منهجية، والاختيار في ما بينها محكوم دائما بقدرتها وكفاءتها في الإحاطة
بحيثيات الظاهرة، وتمكين عالم الاجتماع من الإجابة عن تساؤلاته البحثية.قد يقصر
الباحث في تطبيقه للإجراءات المنهجية نتيجة نقص تدريبه عليها[16]
الخاتمة
أن النظرية
الإسلامية، في مجال السوسيولوجيا، هي تلك النظرية التي تقارب الظواهر والوقائع
المجتمعية في ضوء الرؤية الإسلامية، والمنظور الديني الرباني، والالتزام بمبدإ
التوحيد، وتمثل المعيارية الأخلاقية، والانطلاق من الوحي والعقل والواقع الحسي
لفهم هذه الظواهر وتفسيرها وتأويلها، والابتعاد عن التحيز والتعصب والعرقية
الإثنية والطائفية والحزبية.والهدف من ذلك كله هو تشكيل الذات المسلمة ذهنيا
ووجدانيا وعمليا، والمساهمة في البناء الحضاري للأمة.
قائمة المصادر و المراجع
Ø غوستاف ريختر، الصورة التاريخية
في أعمال المؤرخين العرب القدامى، ترجمة رضوان السيد، دراسة بمجلة الفكر العربي،
عدد يوليو 1978م، لبنان، بيروت.رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/54651/#ixzz6E2bJhNC8
Ø
السيد محمد
باقر الصدرالمدرسة الاسلامية المكتبة › مکتبة الأخلاق والدعاء › دراسات
Ø جميل حمداوي ،نظرية علم الاجتماع الطبعة الأولى:2015م حقوق الطبع
محفوظة للمؤلف ،
Ø سالم حميش، الخلدونية في مرآة
فلسفة التاريخ، مجلة الاجتهاد،
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/54651/#ixzz6E2clzNFK
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/54651/#ixzz6E2clzNFK
Ø مصطفى الشكعة: الأسس الإسلامية في فكر ابن خلدون ونظرياته، ص 93،
طـ2، 1408هـ.
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/54651/#ixzz6E2dXZQRW
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/54651/#ixzz6E2dXZQRW
Ø عماد الدين خليل، ابن خلدون إسلاميًّا، المكتب الإسلامي، بيروت، ص 6،
طـ2/1405هـ
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/54651/#ixzz6E2ebjt9B
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/54651/#ixzz6E2ebjt9B
Ø
زيدان عبد الباقي: علم الاجتماع الإسلامي، مطبعة
السعادة، طبعة 1984م.
Ø - Joseph Chlhod: Introcuction à
la sociologie de l’Islam ; de l’animisme à l’universalisme, Librairie
GP.Maisoneuve, édition Besson, Paris, 1958.
Ø
سامية الخشاب: علم الاجتماع الإسلامي، دار
المعارف، القاهرة، مصر، الطبعة الثانية، طبعة 1981م.
Ø
زكي محمد إسماعيل: نحو علم الاجتماع الإسلامي،
دار المطبوعات الجديدة، الإسكندرية، مصر، طبعة 1981م.
Ø
نبيل محمد السيمالوطي: المنهج الإسلامي في دراسة
علم الاجتماع، دار الشروق، الطبعة الأولى سنة 1980م.
Ø
صلاح مصطفى الفوال: المقدمة لعلم الاجتماع
العربي والإسلامي، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر، طبعة 1982م.
Ø
منصور زويد المطيري: الصياغة الإسلامية لعلم
الاجتماع: الدواعي والإمكان، كتاب الأمة، 33، دار الكتب القطرية، الدوحة، طبعة
1992م.
Ø
إلياس بايونس وفريد أحمد: مقدمة في علم الاجتماع
الإسلامي، ترجمة: أمين حسين الرباط؛ دراسات في التعليم الإسلامي، جامعة الملك عبد
العزيز، شركة عكاظ، الرياض، طبعة 1983م.
Ø
فضيل دليو وآخرون: علم الاجتماع من التغريب إلى
التأصيل، دار المعرفة، قسنطينة، الجزائر، الطبعة الأولى سنة 1996م.
Ø
وسيلة خزار: الإيديولوجيا وعلم الاجتماع، جدلية
الانفصال والاتصال،
[1]غوستاف ريختر، الصورة التاريخية
في أعمال المؤرخين العرب القدامى، ترجمة رضوان السيد، دراسة بمجلة الفكر العربي،
عدد يوليو 1978م، لبنان، بيروت.رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/54651/#ixzz6E2bJhNC8
[3] - Joseph
Chlhod: Introcuction à la sociologie de l’Islam ; de l’animisme à
l’universalisme, Librairie GP.Maisoneuve, édition Besson, Paris, 1958.
[5] - زكي
محمد إسماعيل: نحو علم الاجتماع الإسلامي، دار المطبوعات الجديدة، الإسكندرية،
مصر، طبعة 1981م.
[6] - نبيل
محمد السيمالوطي: المنهج الإسلامي في دراسة علم الاجتماع، دار الشروق، الطبعة
الأولى سنة 1980م.
[7] - صلاح
مصطفى الفوال: المقدمة لعلم الاجتماع العربي والإسلامي، دار الفكر العربي،
القاهرة، مصر، طبعة 1982م.
[8] - منصور
زويد المطيري: الصياغة الإسلامية لعلم الاجتماع: الدواعي والإمكان، كتاب الأمة،
33، دار الكتب القطرية، الدوحة، طبعة 1992م.
[9] - إلياس
بايونس وفريد أحمد: مقدمة في علم الاجتماع الإسلامي، ترجمة: أمين حسين الرباط؛
دراسات في التعليم الإسلامي، جامعة الملك عبد العزيز، شركة عكاظ، الرياض، طبعة
1983م.
[10] - فضيل
دليو وآخرون: علم الاجتماع من التغريب إلى التأصيل، دار المعرفة، قسنطينة،
الجزائر، الطبعة الأولى سنة 1996م.
[11] السيد محمد
باقر الصدرالمدرسة الاسلامية المكتبة › مکتبة الأخلاق والدعاء › دراسات ص8
[13] سالم حميش، الخلدونية في مرآة فلسفة التاريخ،
مجلة الاجتهاد، ص 11.
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/54651/#ixzz6E2clzNFK
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/54651/#ixzz6E2clzNFK
[14] مصطفى الشكعة: الأسس الإسلامية
في فكر ابن خلدون ونظرياته، ص 93، طـ2، 1408هـ.
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/54651/#ixzz6E2dXZQRW
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/54651/#ixzz6E2dXZQRW
[15] عماد الدين خليل، ابن خلدون
إسلاميًّا، المكتب الإسلامي، بيروت، ص 6، طـ2/1405هـ
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/54651/#ixzz6E2ebjt9B
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/54651/#ixzz6E2ebjt9B
تعليقات
إرسال تعليق